السيد الخوانساري
292
جامع المدارك
واستشكل بكون الرواية شاذة لم يعرف بها قائل سوى ما يظهر من تعبير الصدوق في المقنع بلفظها . * ( وأما القتل فيمنع الوارث من الإرث إذا كان عمدا ظلما ولا يمنع لو كان خطأ ، وقال الشيخان : يمنع من الدية حسب ، ولو اجتمع القاتل وغيره فالميراث لغير القاتل وإن بعد ، سواء تقرب بالقاتل أو بغيره ، ولو لم يكن وارث سوى القاتل فالإرث للإمام عليه السلام ) * . ادعي الاجماع على عدم إرث القاتل عمدا ظلما ومستنده الأخبار منها صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر عليهما السلام في رجل قتل أمه ، قال : لا يرثها ويقتل به صاغرا ، ولا أظن قتله بها كفارة لذنبه " ( 1 ) . وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا قتل الرجل أباه قتل به وإن قتله أبوه لم يقتل به ولم يرثه " ( 2 ) . وصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا ميراث للقاتل " ( 3 ) . وأما التقييد بالعمد فلرواية محمد بن قيس في التهذيب والاستبصار وحسنته في الفقيه عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل قتل أمه قال : إن كان خطأ فإن له ميراثه وإن كان قتلها متعمدا فلا يرثها " ( 4 ) . وصحيحة عبد الله بن سنان قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قتل أمه أيرثها قال : إن كان خطأ ورثها ، وإن كان عمدا لم يرثها " ( 5 ) . ولم يفرقوا بين الأم والولد وغيرهما ، ويمكن أن يقال صحيحة هشام المذكورة إطلاقها يشمل العمد والخطأ ورواية محمد بن قيس وصحيحة عبد الله بن سنان المذكورتان واردتان في خصوص قتل الأم والقطع بعدم الفرق كيف يتحقق . والخطأ فيه أقوال ثلاثة الإرث مطلقا وعدم الإرث ، ثالثها لا يرث عن الدية
--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 141 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 141 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 141 . ( 4 ) التهذيب ج 2 ص 440 والاستبصار ج 4 ص 193 . ( 5 ) التهذيب ج 2 ص 440 والاستبصار ج 4 ص 193 .